الأمراض المناعية الذاتية Autoimmune Diseases

اذهب الى الأسفل

الأمراض المناعية الذاتية Autoimmune Diseases

مُساهمة من طرف صدى القلوب في الجمعة أبريل 10, 2009 3:10 am

الأمراض المناعية الذاتية Autoimmune Diseases

أهمها:

مرض السركويدية (اللحمانية) Sarcoidosis
الذئبة الحمراء الجهازية Systemic Lupus Erythematosus

التصلب العصبي المتعدد Multiple Sclerosis - MS

أولاً:

مرض السركويدية (اللحمانية) Sarcoidosis

ما هو مرض السركويدية ( اللحمانية )؟

مرض السركويدية يطلق عليه أيضا مرض اللحمانية. وهو عبارة عن التهاب يبدأ في الرئتين لكن مع الوقت قد يصيب أعضاء أخرى بالجسم مثل الكبد، الجلد، القلب، العين، والجهاز العصبي.



والمرض يصيب مختلف الأعمار لكنه أكثر انتشارا في سن 20-40 عاما. وهو أكثر انتشارا في ذوي البشرة السوداء. ويحدث المرض نتيجة خلل في جهاز المناعة. ومازال السبب في ذلك الخلل غير معروف حتى الآن.
في بعض الحالات ينتهي المرض تلقائيا دون أي علاج خلال 2-3 سنوات. وفي حالات أخرى يستمر المرض طوال الحياة. والسبب في ذلك غير معروف.

أسباب السركويدية (اللحمانية) Causes

مازال السبب في الإصابة بمرض السركويدية غير معروف فهو يحدث نتيجة خلل في جهاز المناعة (استجابة غير طبيعية لجهاز المناعة) لسبب غير معروف، قد يكون دواء معين أو ميكروب يدخل الجسم.

إن وظيفة جهاز المناعة هي حماية جسم الإنسان من أي أجسام غريبة تدخل الجسم مثل البكتريا والفيروسات. ويتم ذلك عن طريق تكوين جهاز المناعة لأجسام مضادة عن طريق نوع من خلايا الدم تسمى الخلايا الليمفاوية. فتقوم تلك الأجسام المضادة بمهاجمة الأجسام الغريبة وتدميرها والقضاء عليها.

أما في حالة مرض السركويدية فإن تلك الخلايا الليمفاوية تتفاعل بقوة أكثر من الطبيعي بشكل يؤثر على أعضاء الجسم. فتؤدي إلى تكوين تكتلات صغيرة من تلك الخلايا مسببة التهابات وتسمى الأورام الحبيبية Granulomas. وتلك الأورام الحبيبية في حد ذاتها لا تسبب أي ضرر ولكن وجودها في بعض الأعضاء خاصة الرئة تسبب مشاكل صحية بسبب حجمها. ففي حالة إصابة الرئة على سبيل المثال فإنه مع تقدم المرض فإن تلك الأورام الحبيبية والتليفات التي تحدث معها يمكن أن تتسبب في غلق الأكياس الهوائية بالرئة مما يؤدي إلى نقص كمية الهواء التي تتحملها الرئة وبالتالي يشكو المريض من ضيق التنفس ومشاكل بالرئة.

أعراض و تشخيص السركويدية (اللحمانية)

في بعض الحالات يتطور المرض تدريجيا ويتسبب في أعراض تستمر لسنوات. أو قد يظهر المرض فجأة ويختفي بسرعة. وتعتمد أعراض المرض على الأعضاء التي تم إصابتها بالمرض. في الحالات التي يؤثر فيها المرض على الرئتين فقط قد يؤدي إلى أعراض بسيطة لا يتم ملاحظتها ويتم اكتشاف المرض بالصدفة أثناء إجراء أشعة سينية روتينية على الصدر. أما في الحالات المتقدمة يمكن أن يسبب المرض ضيق في التنفس، وكحة مستمرة.

وتتمثل أعراض المرض في الآتي:

- الشعور العام بالتعب والإرهاق.
- ارتفاع درجة الحرارة.
- تورم الغدد الليمفاوية.
- فقدان الوزن.
- نتوءات أو تورمات صغيرة حمراء اللون على الوجه، الذراع، أو الأرداف. وتظهر أكثر في ذوي البشرة السوداء.
- احمرار وتدميع العين.
- التهاب في مفاصل الكاحل، المرفق، الرسغ، والأيدي. وغالبا يكون مصاحبا لها نتوءات على جلد الساق.

تشخيص السركويدية (اللحمانية)

نظرا لأن مرض اللحمانية تتشابه أعراضه مع أمراض أخرى مثل الورم الليمفاوي، الدرن، الروماتويد، لذلك فقد يتم أحيانا عدم الوصول إلى التشخيص السليم.

ويتطلب تشخيص المرض إجراء أكثر من تحليل وفحوصات:
- أشعة سينية على الصدر Chest X-ray.



- اختبارات وظائف الرئة Lung function tests.
- تحاليل دم Blood tests مثل تحاليل وظائف الكبد، مستوى الكالسيوم بالدم، مستوى إنزيم يسمى Angiotensin-Converting Enzyme - ACE. عادة يصاحب مرض اللحمانية ارتفاع في مستوى الكالسيوم وإنزيم Angiotensin-Converting Enzyme - ACE بالدم.
- منظار الرئة Bronchoscopy.
- وقد يحتاج الطبيب إلى أخذ عينة من الجلد (النتوءات الجلدية) أو الغدد الليمفاوية المتورمة Tissue sample.

علاج السركويدية (اللحمانية)

قد لا يحتاج مرض اللحمانية للعلاج خاصة إذا كان يؤثر على الرئة والغدد الليمفاوية القريبة منها فقط. فعادة يختفي المرض تلقائيا في المرحلة الأولى له وكل ما يتم هو المتابعة الطبية فقط.

وإذا ظهرت بالأشعة السينية على الصدر وجود التهابات بالرئة يقوم الطبيب بالمتابعة الطبية لمدة 3 - 12 شهر ولا يتم إعطاء علاج إلا إذا لم تتحسن الحالة أو أصبحت أسوأ مما قبل.

ويتم اللجوء إلى العلاج الدوائي في حالات تأثير المرض على القلب، العين، أو الجهاز العصبي، أو عند ارتفاع مستوى الكالسيوم بالدم.

العلاج الدوائي:


أدوية مضادات الالتهابات Anti-inflammatory drugs: عادة يتم استخدام الكورتيزون لأنه من مضادات الالتهابات القوية المفعول.
avatar
صدى القلوب
Admin

المساهمات : 262
تاريخ التسجيل : 09/03/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mraya.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الأمراض المناعية الذاتية Autoimmune Diseases

مُساهمة من طرف صدى القلوب في الجمعة أبريل 10, 2009 3:42 am

ثانياً:
الذئبة الحمراء الجهازية Systemic Lupus Erythematosus


تولد المرض:



وينشأ المرض نتيجة استجابة غير عادية أو غير طبيعية لعوامل بيئية (مثل التعرض للأشعة فوق البنفسجية ultra-violet rays - والموجودة ضمن أشعة الشمس وضمن الأشعة الضوئية المنبعثة من الأضواء الصناعية – ومثل التعرض للعدوى أو تناول بعض الأدوية) وذلك في الأشخاص الذين لديهم استعداد وراثي، ونتيجة هذه الاستجابة تتكون أجسام مضادة autoimmune diseases تهاجم أنسجة بالجسم وتحدث بها التهاب inflamation أو تلف damage ومركبات مناعية immune complexes تترسب في الأوعية الدموية وأعضاء الجسم.

الأعراض والعلامات:

وحيث أن المرض يصيب أجهزة متعددة بالجسم فإن أعراضه وعلاماته تكون متعددة وتختلف من حالة إلى أخرى وتشمل:
- أعراض وعلامات مرضية سائدة

وهي آلام المفاصل والتهابها arthralgias and arthritis وطفح بالوجه والجلد malar and other skin rashes والتهاب الأغشية حول الرئتين والقلب pleuritis or pericarditis كما تشمل الإصابة الكليتين والجهاز العصبي المركزي renal and CNS involvement وكذلك انخفاض في عدد خلايا الدم بأنواعها hematologic cytopenia .

وتختلف هذه الأعراض والعلامات كثيرا من حالة لأخرى، فمن الممكن أن يبدأ ظهور الأعراض فجأة بارتفاع بالحرارة أو على مدي أشهر أو سنوات على شكل نوبات ألم بالمفاصل وشعور بالإعياء arthralgias and malaise ، وقد يكون المرض في بدايته على شكل صداع أو نوبات صرع أو اختلال عقلي psychoses .
وقد تحدث أعراض تشير إلى إصابة أي عضو بالجسم كما قد تحدث تفاقمات على فتراتperiodic exacerbations - flares .

- أعراض وعلامات خاصة بالمفاصل


والتي تكون ما بين الآلام المتقطعة intermittent arthralgias إلى التهاب حاد بمفاصل متعددة acute polyarthritis يحدث في 90 بالمائة من الحالات، وقد تسبق هذه الأعراض والعلامات غيرها من أعراض المرض بسنوات وتكون معظم إصابات المفاصل غير مدمرة أو مشوهة للمفصل nondestructive and nondeforming ،ولكن مع المدى الطويل للمرض فإن التشوهات بمفاصل أصابع اليدين قد تنشأ.

- أعراض وعلامات خاصة بالجلد

وهى أنواع:

إصابات الذئبة الحمراء الجهازية الحادة acute lupus erythematosus
وهذا النوع يسبب طفح جلدي على الخدين مرورا بالأنف على شكل فراشه ويكون الطفح أحمر وردى اللون malar butterfly erythema.

وإصابات الذئبة الحمراء الجهازية تحت الحادة subacute lupus erythematosus

وهى تسبب طفح جلدي سطحي وجاف دائري الشكل ring-shaped على جانبي الجسم symmetrical ، والذي يمكن أن يظهر في أي مكان من الجسم ، ولكن يظهر عادة على الظهر والصدر وهذا النوع لا يترك تليف scars في الأماكن التي يصيبها ولا يكون مصحوبا في العادة بأعراض جهازية أخري ذات معنى.

وإصابات الذئبة الحمراء الجهازية المزمنة chronic lupus erythematosus
وهي المسماة عادة بالذئبة المستديرة discoid lupus
وهذا النوع هو الأكثر انتشارا، ويسبب طفح على شكل أقراص تشبه العملة coin shaped وتكون عادة على الخدين والأنف ,ولكن قد تحدث أعلى الظهر أو على الرقبة أو على ظهر اليدين أو على الشفتين أو فروة الرأس ويكون الطفح أحمر وبه قشور scaly وهذا النوع يترك أثرا دائما permanent scars ، وقد يسبب فقدان دائم للشعر مكان الإصابة permanent hair loss، وذلك عند إصابة فروة الرأس ويكون ظهور مناطق خالية من الشعر و مصابة بالثعلبة في بقع أو ثعلبة عامة generalized or focal أثناء نشاط المرض ، وقد يسبب هذا النوع قرحا وقشور عند إصابة الشفاه. وهناك أنواع أخرى من الإصابات الجلدية وهى أنواع نادرة.


ويجب على المصابين بأي من هذه الأنواع عدم التعرض للشمس وارتداء ملابس واقية من الشمس وذلك حيث أن الشمس تزيد هذه الحالات سوءا ،كما يجب وضع دهانات واقية من الشمس قبل التعرض للشمس بنصف ساعة عند الضرورة.

ويسبب التهاب الأنسجة تحت الجلد وجود عقد nodular lesions ويسبب التهاب الأوعية الدموية بالجلد حدوث احمرار مزركش mottled erythema بالكفين والأصابع وحول الأظافر periungual erythema كما تحدث تجمعات للدم تحت الجلد purpura & petechiae.

- أعراض وعلامات الخاصة بالقلب والرئتين

وتشمل ما يتعلق بالالتهاب المتكرر للغشاء حول الرئتين recurrent pleurisy مع وجود ارتشاحpleural effusion أو عدم وجوده وقد تحدث مضاعفات مثل النزيف من الرئتين pulmonary hemorrhage أو جلطات بالشريان الرئوي pulmonary emboli أو ارتفاع الضغط بالشريان الرئويpulmonary hypertension أو انكماش الرئتين أو ما يسمى متلازمة الرئةِ المتقلِصة shrinking lung syndrome . أما الأعراض والعلامات الخاصة بالقلب فتشمل ما يتعلق بالتهاب الغشاء حول القلب pericarditis وهى أكثر المضاعفات شيوعا و الارتشاح حول القلب pericardial effusion والتهاب عضلة القلب myocarditis.


- أعراض وعلامات بالغدد الليمفاوية والطحال

فقد يحدث التهاب عام بالغدد الليمفاوية generalized adenopathy يكون شائعا وخاصة في الأطفال والبالغين الصغار young adults وذوي البشرة الداكنة blacks ويحدث تضخم بالطحال في 10 بالمائة من الحالات المصابة بالذئبة الحمراء الجهازية.

- أعراض وعلامات متعلقة بالجهاز العصبي

وتنشأ نتيجة إصابة أي جزء من الجهاز العصبي المركزي أو الطرفي central or peripheral nervous أو الأغشية حول المخ meninges ، ومن أكثر الأعراض شيوعا حدوث خلل بسيط في الإدراكmild cognitive impairment أو صداع أو تغيرات بالشخصية personality changes أو قصور بشرايين المخ ischemic stroke أو نزيف تحت الطبقة العنكبوتية من الأغشية السحائية المحيطة بالمخ subarachnoid hemorrhage أو تشنجات seizures أو اختلال عقلي psychoses أو متلازمة المخ العضويةorganic brain syndrome أو اضطراب بالمخيخ cerebellar dysfunction أو التهاب معقم بالأغشية السحائية aseptic meningitis أو اعتلالات بالأعصاب الطرفية peripheral neuropathies أو التهاب النخاع الشوكي المستعرض transverse myelitis.


- أعراض وعلامات خاصة بالكليتين

وهى قد تظهر في أي وقت، وقد تظهر بهما أعراض المرض دون الظهور بأي عضو آخر، وقد تكون حميدة أو شديدة، وتشمل الأعراض وجود بروتين بالبول proteinuria وكرات دم حمراء وبيضاء وارتفاع ضغط الدم مع تجمع سوائل بين خلايا أنسجة الجسم . وقد تنتهي إصابات الكليتين بالفشل الكلوي.


- أعراض وعلامات بالدم

وتشمل نقص في عدد كرات الدم بأنواعها أي الحمراء والبيضاء والصفائح الدموية.


- أعراض متعلقة بالجهاز الهضمي

فقد يحدث ألم بالبطن وغثيان أو قيئ وينشأ ذلك كنتيجة لتأثر حركة الأمعاء أو التهاب الأوعية الدموية بها.

تأثير المرض على الحمل

قد يسبب فقدان الجنين في بداية الحمل أو في نهايته ، ومع ذلك فإن الحمل و الولادة يكونا ناجحين في الحالات التي يكون المرض فيها كامنا وغير نشط طوال فترة الحمل.


الفحوصات

من أهمها:
- عمل تحليل دم للكشف عن الأجسام المضادة لنواة خلايا الجسم antinuclear antibodies - ANA

- عمل تحليل دم للكشف عن أجسام مضادة للسائل الخلوي anticytoplasmic antibodies
- عمل عد لكرات الدم البيضاء والحمراء والصفائح الدموية والتي تنخفض في حالات الإصابة بالذئبة
- عمل تحليل بول للكشف عن وجود بروتين بالبول proteinuria وكرات دم حمراء وخلايا صديدية


التشخيص

يكون تشخيص المرض بالأعراض والعلامات والفحوص الطبية . وتوجد معايير لدى الأطباء لتشخيص المرض وهي معايير سريرية ومعملية clinical and serologic criteria.

العلاج

- يجب تجنب التعرض لأشعة الشمس ووضع دهانات لمنع تأثيرها.
- يعطى الأسبرين لمنع التجلط
- وتعطى مضادات الملاريا مثل مركب الهيدروكسى كلوروكين hydroxychloroquine كعلاج يقلل من التهاب الأنسجة الناشئ نتيجة للمرض.
- وتعطى مركبات الكورتيزون corticosteroids ومثبطات المناعة immunosuppressants وخاصة في فترات نشاط المرض وشدته severe ongoing active disease.
avatar
صدى القلوب
Admin

المساهمات : 262
تاريخ التسجيل : 09/03/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mraya.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الأمراض المناعية الذاتية Autoimmune Diseases

مُساهمة من طرف صدى القلوب في الجمعة أبريل 10, 2009 4:17 am

ثالثاً:
التصلب العصبي المتعدد Multiple Sclerosis - MS


مقدمة



تتكون الخلية العصبية - وهي وحدة بناء الجهاز العصبي - من جسم الخلية cell body وطرف محوري axon , ويغطي الطرف المحوري ويغلفه طبقة من صفائح الميلين (النخاعين myelin sheath) ويمكن تشبيهها بالمادة التي تغطى الأسلاك الكهربية, والصورة تبين الخلية العصبية ومحور الخلية وغشاء الميلين. وعند تحطم أو تلف طبقة الميلين فإن الإشارات العصبية التي تمر من خلال محور الخلية تكون بطيئة أو معطلة وخاصة عندما يشمل التلف هذا الغلاف والمحور الذي يغلفه.



والتصلب العصبي المتعدد هو عبارة عن بقع patches or plaques من تحطم أو تلف بغشاء الميلين - النخاعين - scared myelin وقد ينال التحطم كذلك المحاور العصبية axons التي يغلفها هذا الغشاءpatches of damage in myelin and underlying nerve fibres وتكون هذه البقع موجودة بالعصب البصري للعين والمخ والنخاع الشوكي, والصورة تبين الخلية السليمة إلى اليسار وبجانبها خلية مصابة إلى اليمين. وسبب هذا المرض غير معروف ولكن تتوفر أدلة لدى العلماء والباحثين تشير إلى أن السبب المرجح هو مهاجمة الجهاز المناعي لأنسجة بالجسم autoimmune reaction.

ويتميز المرض بوجود فترات يتمتع فيها المريض بصحة جيدة نسبيا وفترات يشكو فيها من أعراض المرض أي فترات كمون وفترات نشاط. ويشكو المريض من مشاكل بالإبصار vision problems واضطراب حسي abnormal sensations وحركي حيث تكون الحركة بطيئة وثقيلة. وفي العادة فإن الأطباء يعتمدون في التشخيص على شكوى المريض symptomsو نتائج الفحص السريري physical examination ونتائج الفحص بأشعة الرنين المغناطيسي magnetic resonance imaging - MRI.

ويشمل العلاج مركبات الكورتيكوستيرويد corticosteroids التي تساعد في التقليل من مهاجمة الجهاز المناعي لأنسجة الجسم وعلاجات أخرى لتخفيف شكوى المريض. وفي أغلب الحالات يكون تقدم المرض بطيئا ومسببا بعض العجز أو الإعاقة لبعض الحالات ولكنه يكون غير مسببا لوفيات إلا في الحالات الشديدة جدا.

وكلمة تصلب sclerosis تعنى الندوب التي يتركها تحطم النسيج الذي يغلف الألياف العصبية myelin sheath الموجودة بالجهاز العصبي وهذا التحطم يسمى بنزع الميلين demyelination وأحيانا يحدث تلف أو تحطم بالألياف العصبية ذاتها axons والتي تنقل الإشارات العصبية. وفي العادة فإن المرض ينشأ في العمر مابين 20 إلى 40 سنة, وتكون أغلب الحالات في السيدات حيث تصل النسبة إلى 2 إلى 1.

وفي أغلب الحالات تكون فترات السماح remissions متبادلة مع فترات نشاط المرض flare-ups or relapses, ونشاط المرض قد يكون بسيط أو مسببا لحالة من الوهن أو الضعف كما أن فترات السماح يعقبها تحسن وشفاء ولكنه غير تام وهكذا يتقدم المرض ببطء ومع الوقت.

سببه

سببه غير معروف ولكن العلماء يميلون إلى تفسير المرض كتفاعل مناعي ويذكرون أن الأشخاص في مقتبل العمر يتعرضون للإصابات الفيروسية مثل فيروس الهربس و الروتا herpesvirus or retrovirus كما يتعرضون لمواد غير معروفة unknown substance ويقولون أن هذا التعرض يكون بمثابة الزناد trigger والذي يبدأ بعد تحريكه بداية مهاجمة الجهاز المناعي لأنسجة الجسم وهذا التفاعل المناعي autoimmune reaction يحدث التهابا inflammation أو تلف وتحطم destruction بغشاء الميلين والألياف العصبية التي يغلفها myelin sheath and the underlying nerve fibre.

ويبدو أن العوامل الوراثية heredity لها دور, ففي حوالي 5 بالمائة من الإصابات يكون للمصاب أخ أو أخت يعانون من نفس المرض وفي 15 بالمائة من الحالات يكون هناك أحد الأقارب الذي يشكو من نفس الحالة وقد وجد الباحثون عوامل وراثية معينة human leukocyte antigens تكون على سطح خلايا الجسم في المصابين بهذا المرض وهذه العوامل هي التي تحدد موقف الجهاز المناعي من أنسجة الجسم بمعنى هل يعتبرها غريبة فيهاجمها أو أنها منه فلا يهاجمها.

كما أن البيئة أو المحيط environment لها دور في نشأة المرض, حيث أن البيئة المحيطة بالشخص في الخمسة عشر الأولى من العمر لوحظ أن لها تأثير في نسبة الحالات فهي تصل إلى 1 الكل 2000 في الأشخاص الذين يقضون هذه الأعوام في مناخ معتدل temperate climate بينما تصل إلى 1 لكل 10000 في الأشخاص الذين يقضون هذه السنوات في مناخ مداري tropical climate وأيضا فإنه يكاد لا يحدث في الأشخاص الذين يعيشون قريبا من خط الاستواء near the equator ويربط العلماء بين هذه النسب وتأثير الشمس على مستوى فيتامين د والذي يتأثر مستواه بتأثير التعرض للشمس, ويقول العلماء أن الأشخاص الذين يعيشون بعيدا عن الشمس يكون مستوى فيتامين د أقل في أجسامهم, وبالتالي فإن نسبة حدوث هذا المرض عندهم أكثر, ولكن كيف يحمى فيتامين د الجسم من حدوث هذا المرض, فإنهم يتوقفون عند هذا الحد, وأيضا فإنه من الجدير بالذكر أن المناخ الذي تقضي به الأعوام المتأخرة من العمر ليس له أثر في نسبة حدوث المرض. أيضا فإن التدخين له أثر في زيادة نسبة حدوث المرض.

الأعراض

تختلف الأعراض اختلافا كبيرا من شخص لآخر ومن وقت لآخر في نفس الشخص ويعتمد ذلك على نوع الألياف العصبية المصابة, فحينما تصاب الأعصاب الحسية التي تنقل الإشارات الحسية تكون الأعراض لخلل في الإحساس sensory symptoms , وعندما تصاب الألياف العصبية التي تنقل الإشارات للعضلات تكون الأعراض لخلل حركي motor symptoms , وفى أغلب الحالات فإن الأعراض تجيء وتذهب ويكون تذبذب وتقلب الأعراض نتيجة تحطم وتلف damage الغشاء حول الألياف العصبية والذي يعقبه إصلاح أو ترميم repair لهذا الغشاء ثم يعقب ذلك تلف أكبرmore damage, وتكون الأعراض أكبر في شدتها عند تعرض الأشخاص لارتفاع بالحرارة high temperatures سواء كان ذلك ممثلا في الجو الحار very warm weather أو حمام دافئ a hot bath or shower أو ارتفاع درجة حرارة الجسم fever وقد تزيد الأعراض أو تقل بطريقة لا يمكن التنبؤ بها ومع ذلك فانه يوجد أنواع ونماذج للأعراض وهي:

- النوع الذي تتعاقب فيه فترات النشاط

والتي تسوء الأعراض خلالها مع فترات السماح, والتي يكون فيها تحسن نسبى واستقرار لحالة المريض relapsing-remitting pattern , وتكون فترات السماح لشهور أو أعوام, أما الانتكاسة و عودة أعراض المرض فقد تحدث تلقائيا أو بعد التعرض لعدوى مثل الإنفلونزا.

- النوع الذي يزداد فيه تقدم المرض والأعراض تدريجيا مع عدم وجود فترات سماح أو انتكاسات ملحوظة
هذا مع وجود فترات استقرار مؤقتة يكون فيها ثبات وعدم تقدم للمرض أو زيادة بالأعراض primary progressive pattern.


- النوع الذي يبدأ بانتكاسات يعقبها تتبادل مع فترات سماح
ويعقب ذلك ازدياد المرض وزيادة بالأعراض secondary progressive pattern


- النوع الذي يزداد فيه المرض تدريجيا ولكن يقطع تقدم المرض فترات تحسن فجائية
وهذا النمط نادر progressive relapsing pattern


- وقد تظهر أعراض لنزع الميلين غامضة وغير واضحة أو مبهمة vague symptoms of demyelination وتسبق تشخيص المرض بمدة طويلة مثل الشعور بوخز tingling أو خدر أو تنميل numbness أو ألم أو حرقان burning أو حكة itching في أحد الأطراف أو الجذع أو الوجه وقد يقل الإحساس باللمس sense of touch وقد يفقد الشخص قوة ومهارة الحركة في أحد الأيدي أو الأقدام.

- وقد تحدث زغللة بالعين vision blurred أو تصبح الرؤيا معتمة أو باهتة dim وقد لا يرى الشخص عندما ينظر باستقامة للأمام central vision ولكن النظر للجوانب side vision يكون تأثره أقل, وفي بعض الأشخاص يكون الرؤيا في أحد العينين أضعف من الأخرى مما يسبب رؤية مزدوجة double vision عند الانتقال بالبصر من جهة لأخرى, وقد يحدث عمى جزئي partial blindness بأحد العينين وقد يحدث ألم عند تحريك العين وتحدث هذه الأعراض نتيجة التهاب العصب البصري optic neuritis وقد يعانى المريض بالتصلب العصبي المتعدد من أعراض التهاب العصب البصري فقط دون الشكوى من أي أعراض أخرى, والصورة تبين إلى اليمين الرؤيا الطبيعية وإلى اليسار الرؤيا بعين مصابة.




- وعندما يصاب الجزء الخلفي من الحبل الشوكي بالعنق the back part of the spinal cord , فإن انحناء الرقبة للأمام يسبب شعور بألم كالوخز tingling sensation أو كالصدمة الكهربية electrical shock والذي يطلق إلى أسفل الظهر أو الأطراف أو أحد جانبي الجسم وهذه العلامة تعرف بعلامة لِهرمت Lhermitte's sign , ويحدث هذا الإحساس لوهلة أو لحظة ثم يختفي عندما تعود الرقبة من الانحناء إلى وضع الاستقامة مع بقية الجسم ويظل الإحساس بالألم مع انحناء الرقبة للأمام, ومع تقدم الأعراض تظهر ارتعاشات بالحركة وعدم انتظام وقد يحدث شلل حركي جزئي أو كامل لعضلات بالجسم وقد تحدث انقباضات عضلية غير إرادية للعضلات الضعيفة spasticity وقد يحدث انقباض عضلي يسبب ألما في هذه العضلات painful cramps, ويؤثر الضعف العضلي وتشنج العضلات في الحركة والنطق الذي يصبح بطيئا وغير واضح slurred ومتردد hesitant.

- وفي الحالات المتأخرة قد يحدث اضطراب عقلي كما قد تتأثر الأعصاب التي تتحكم في التبول وحركة الأمعاء مما يسبب شدة الرغبة وكثرة مرات التبول أو احتباس البول أو الإمساك.
avatar
صدى القلوب
Admin

المساهمات : 262
تاريخ التسجيل : 09/03/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mraya.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الأمراض المناعية الذاتية Autoimmune Diseases

مُساهمة من طرف صدى القلوب في الجمعة أبريل 10, 2009 4:21 am

التشخيص

نظرا للمدى الواسع لاختلاف الأعراض فإن الأطباء قد لا يتعرفون على المرض في مراحله المبكرة ويتوقع الأطباء حدوث المرض في النساء والرجال صغار السن عندما تظهر عليهم فجأة suddenly زغللة بالرؤيا أو رؤية مزدوجة أو أعراض حركية أو حسية في أماكن مختلفة ومتفرقة أو متعددة وغير مترابطة بالجسم, ويكون تذبذب الأعراض ووجود فترات نشاط و فترات كمون للأعراض داعما لتشخيص المرض وعندما يشتبه الأطباء في وجود التصلب العصبي المتعدد فإنهم يتجهون إلى فحص قاع العين ومنطقة اتصال العصب البصري بشبكية العينoptic disk والتي تبدو باهتة pale وملتهبة مشيرة إلى التهاب العصب البصري, كما يتجه الأطباء لعمل فحص بأشعة الرنين المغناطيسي magnetic resonance imaging - MRI والذي تظهر به أماكن نزع الميلين demyelination الموجودة بالمخ أو النخاع الشوكي على شكل بقع patches or plaques , وقد تحقن مادة الجادولينيم gadolinium قبل هذا الفحص والتي تساعد في التمييز بين البقع الملتهبة والمنزوعة الميلين حديثا والبقع التي حدثت منذ فترة طويلة وسابقة عند فحص صور أشعة الرنين المغناطيسي المأخوذة للمريض, والصورة تبين إلى اليسار صورة أشعة الرنين لمخ طبيعي وإلى اليمين صورة مخ مصاب.



وقد يصبح التشخيص واضحا من خلال الأعراض والفحص الطبي السريري وفحص قاع العين وأشعة الرنين المغناطيسي, أما إذا لم يكن واضحا فقد نحتاج لفحوص أخرى لمعرفة المزيد وأهمها:

- فحص السائل النخاعي (Spinal tap (lumbar puncture:
وذلك حيث تزداد نسبة البروتينات بالسائل النخاعي وكذلك الأجسام المضادة ويساعد التعرف على النموذج المميز للأجسام المضادة specific pattern of antibodies في التعرف على تشخيص الحالة فيما يقرب من 90 بالمائة من الحالات.[/size]


- عمل اختبار لقياس الاستجابات Evoked responses:
وذلك بتنشيط أماكن معينة بالمخ ثم رصد النشاط الكهربي بهذه الأماكن, وذلك من خلال التنبيه الحسي فعلى سبيل المثال يستخدم الوميض الضوئي في التعرف على إصابة العصب البصري والذي يبين أن سرعة توصيل الإشارة تكون بطيئة بسبب نزع الميلين.

وتساعد الفحوص في التمييز بين التصلب العصبي المتعدد والحالات المشابهة.


خطورة المرض

بالنسبة لتأثير المرض وكذلك سرعة تقدم المرض توجد اختلافات كبيرة من شخص لآخر, ففترات السماح قد تمتد إلى شهور وسنوات قد تصل إلى أكثر من 10 سنوات ومع ذلك فإن بعض الأشخاص وبخاصة من الرجال الذين يصابون في منتصف العمر فإنهم يصابون بنوبات متكررة تعجل من إصابتهم بالإعاقات وفى كل الحالات فإن حوالي 75 بالمائة من الحالات لا تحتاج إلى كرسي متحرك وكذلك فإن 40 بالمائة من الوظائف الطبيعية بالجسم لا ينالها المرض أما بالنسبة لعمر المريض فالمرض ليس له تأثير فيما عدا الحالات الشديدة جدا.


العلاج

لا يوجد علاج موحد لكل الحالات. فمركبات الكورتيكوستيرويد corticosteroids تستخدم في العادة لتثبيط الجهاز المناعي وهي تعطى لفترة بسيطة للتلطيف من المرض أثناء نشاطه, وبالرغم من أن هذه المركبات تقلل من فترة نشاط المرض وتبطئ من تقدمه إلا أنها لا تمنع تقدم المرض كما تعطى هذه المستحضرات وتوقف حسب الحاجة ولا تعطى لفترات طويلة أو ممتدة وذلك لتأثيراتها الجانبية.


وتوجد أدوية أخرى تقلل من مهاجمة الجهاز المناعي لغشاء الميلين وتشمل:

بيتا إنترفيرون Interferon-beta injections وتعطى بالحقن وهي تعطى بهدف التقليل من الانتكاسات والإعاقات.
جلاتيرامير glatiramer acetate injections وتعطى أيضا للتقليل من الانتكاسات والإعاقات عند المصابين في بداية إصابتهم بحالات خفيفة من المرض.
ميتوكسانترون mitoxantrone ويعطى بهدف التقليل من تقدم المرض عند الأشخاص الذين لا تجدي معهم العلاجات الأخرى ولا يعطى أكثر من عامين لتأثيره على عضلة القلب.
نتاليذوماب natalizumab وهو عبارة عن أجسام مضادة تعطى في محلول بالوريد مرة واحدة في الشهر وهو ذو فعالية عن الأدوية الأخرى في التقليل من عدد الانتكاسات ومنع حدوث تلف أكثر بنسيج المخ ومع ذلك فقد يسبب عدوى نادرة وقاتلة بالمخ والحبل الشوكيprogressive multifocal leukoencephalopathy ولذلك يجب استخدامه بواسطة أطباء مدربين جيدا مع متابعة المرضى الذين يعالجون به للكشف عن علامات هذا المرض

أيضا فإن إعطاء بروتينات مناعية immune globulin مرة كل شهر بالوريد يساعد المريض عندما تكون الأدوية الأخرى غير فعالة.
كما تستخدم أدوية أخرى لعلاج التقلص العضلي muscle spasms ولعدم التحكم في التبول urinary incontinence ولتسكين الألم وللارتعاش tremors والشعور بالتعب fatigue أو الاكتئاب depression.
وبالنسبة للمصابين بهذا المرض فيمكنهم التمتع بحياة نشطة مع ممارسة الرياضة كالمشي والسباحة وركوب الدراجات الثابتة, فإن ذلك يساعد في الاحتفاظ بصحة العضلات والقلب والصحة النفسية وكذلك في التقليل من الشعور بالتعب والتقلص العضلي.
كما يجب تجنب الحرارة المرتفعة مثل الحمامات الدافئة.
ويجب أن يتوقف المدخنين عن التدخين.

وبالنسبة للذين يعانون من احتباس البول يجب أن يتعلموا كيفية عمل قسطرة حتى يستطيعوا بأنفسهم التخلص من البول كما تعطى ملينات بانتظام للأشخاص الذين يعانون من إمساك, كما يوضع في الاعتبار تجنب الإصابة بقرح الفراش عند الأشخاص الذين يفقدون القدرة على الحركة.
وعند حدوث إعاقة بسبب هذا المرض فإن المختصين في المجال الاجتماعي والعلاج المهني من الممكن أن يقدموا المساعدة لإعادة تأهيل المرضى.

_________________

*·~-.¸¸,.-~*
المجاهرة بـ الألم تسول "شفقة"
والتستر عليه إعلان "نعي"
وبينهما لن يصلح الدمع ما أفسدته قلوبنا
*·~-.¸¸,.-~*
-~*صدى القلوب*·~-
avatar
صدى القلوب
Admin

المساهمات : 262
تاريخ التسجيل : 09/03/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mraya.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

رد: الأمراض المناعية الذاتية Autoimmune Diseases

مُساهمة من طرف LAMA في السبت أبريل 11, 2009 7:01 am

يسلمو أختي صدى على طرح الموضوع المهم
الله يجزيكي الخير ويديم عليكي الصحة والعافية
avatar
LAMA

المساهمات : 11
تاريخ التسجيل : 01/04/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى