ضرار بن الأزور

اذهب الى الأسفل

ضرار بن الأزور

مُساهمة من طرف صدى القلوب في الخميس مارس 26, 2009 5:54 am

الصحابي: ضرار بن الأزور (رضي الله عنه)
الفارس والشاعر

أسلم بعد الفتح، وقد كان لهُ مالٌ كثيرٌ، قيل إن له ألف بعير برعتها، فترك جميع ذلك وعزف عن لذة الحياة الدنيا وابتغى الآخرة فكان مثالاً للفداء والبذل، فلم تلهه حياته الدنيا بنعيمها عن شرف الإسلام ونعيم الجنة، و إنما أقبل على ذلك بحماسة ووفاء، فربحت تجارته، ونفقت صفقته، فقال له النبي: ربح البيع، ودعا الله أن لا تُغبن صفقته هذه، فقال رسول الله: "ما غُبِنتْ صفقتك يا ضرار" (المسترد للحاكم، ج 3، حديث رقم 5043)
وكان فارساً شجاعاً، شاعراً، ومن المحاربين الأشداء الأقوياء ومحبي المعارك، حيث كان ذكر إسمه كافياً؛ ليدُب الرعب في قلوب الأعداء، وله مكانة عند النبي حيث كان يثق به، فيرسله إلى بعض القبائل فيما يتصل بشؤونهم، وقد أرسله ذات مرة ليوقف هجومبني أسد، فقد شارك قائداً فذاً في العديد من الغزوات، كحرب المرتدين، وفتوح الشام، وكان من الذين تعاهدو على الثبات في وجه الروم حتى النصر أو الشهادة، وذلك عندما وقف عكرمة بن أبي جهل يقول: من يبايع على الموت فكان ضرار أول من استجاب له وأخذ يشجع الناس على الصبر والثبات، روى عن النبي حديث اللقوح، قال: بعثني أهلي بلقوح إلى النبي فأمرني أن أحلبها فقال: دع داعي اللبن. (مسند الإمام أحمد، حديث ضرار بن الأزور، داعي اللبن، إبقاء قليل من اللبن في ضرع الشاة)
يعد المجاهد الصحابي: ضرار بن الأزور بن طارق من بني سعد، بطلاً ومقاتلاً، مما لقب نفسه بقاتل الملوك، في حين لقب عند الأعداء بالفارس العاري الصدر، كما كان يتمتع بمعنويات عالية، لمعرفته الواسعة بعلم التكتيك، حيث كان يعرف كيف يجول ويصول ويوطد عزائم المقاتلين معه ويخلق بهم إرادة القتال والفداء على أرض المعركة، ويندفع طالبًا الشهادة أو النصر.
ولمزيد من معرفة سيرة وحياة هذا المجاهد الصحابي، الذي ينتمي إلى أسرة مناضلة، بدليل أن كلاً من والده وجده ماتا في الميدان لابد من الاطلاع على كتاب موسوعة (فتوح الشام) للمؤلف التاريخي الواقدي، ولاسيما
(الجزء الثاني) منه، الذي كرس للتحدث عن حياة هذا الفارس الشجاع البطل

معركة أجنادين

وقعت هذه المعركة بين المسلمين "بقيادة مجموعة أبطال منهم: ضرار بن الأزور، ومعاذ بن جبل، وشرحبيل بن حسنة، وسعيد بن عمر، وجعفر بن عقيل، و..." والروم "بقيادة قائد الروم: وردان"، وبالرغم من قلة عدد جيش المسلمين (32000) ألف مقاتل، وفي حين بلغ عدد جيش الروم (90000) ألف محارب، إلا أن المسلمين، انتصروا على أعدائهم، عندما وقعت المعركة بينهما في سهل (أجنادين) سنة (13هـ)، وكان (ضرار) من الأبطال الميامين، ومن أبرز المقاتلين في هذه المعركة، حيث اندفع كالسهم في أجواء المعركة بكل ثقة وعزم وتصميم على الفداء، ووجه الغرابة لدى هذا المجاهد أنه كان يقاتل عاري الصدر بسيفه وأخرى برمحه، ويجول بين الصفوف، ويتميز عن غيره من القادة بخفة ومهارة الفارس، وكان ينشد شعرًا وهو يخوض معركة أجنادين) قائلاً
الموت حق أين لي من المفر
وجنة الفردوس خير المستقر
هذا قتالي فاشهدوا يا من حضر
وكل هذا من رضا رب البشر

مقتل وردان

من جملة النتائج التي حققها المجاهد الصحابي (ضرار) بن الأزور، وصوله إلى قائد الروم (وردان)، وعندما شاهده وعرف أنه الفارس العربي العاري الصدر، تأهب له ودارت مبارزة قوية بينهما، وقد تمكن المجاهد (ضرار) من توجيه ضربة قوية له بسيفه، مما أدت إلى قطع رأسه وبتره من عنقه، واستطاع التقاط رأس (وردان) برأس رمحه وعاد به، عندئذ انطلقت من معسكر المسلمين صيحات الله أكبر لقد فتحت لك يا ضرار أبواب الجنة فأخذ ينشد
:
لقد ملكت يدي سنانًا وصارمًا
أذل عداة السوء إن جئت قادمًا
واتركهم شبه الرخام إذا مشى
عليه شجاع لايزال مصادمًا
وإلا كأغنام مضين بقفرة
وأصبح مدلاها عن السعي نائمًا
وقد ملك الليث الغضنفر جمعها
وأصبح فيها بالمخالب حاطمًا

_________________

*·~-.¸¸,.-~*
المجاهرة بـ الألم تسول "شفقة"
والتستر عليه إعلان "نعي"
وبينهما لن يصلح الدمع ما أفسدته قلوبنا
*·~-.¸¸,.-~*
-~*صدى القلوب*·~-
avatar
صدى القلوب
Admin

المساهمات : 262
تاريخ التسجيل : 09/03/2009

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://mraya.own0.com

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى